أقسام المقالة
حل سؤال: أي الخصائص الآتية تناسب اللافلزات؟
- إجابة السؤال هي : عازلة للكهرباء، هشة، باهتة، تكسب إلكترونات عند التفاعل.
شرح الإجابة :
تُعد اللافلزات مجموعة فريدة من العناصر الكيميائية التي تشغل مكانًا مهمًا في الجدول الدوري، تحديدًا في الجزء العلوي الأيمن منه. خلافًا للفلزات التي نعرفها ببريقها وقدرتها على التوصيل، تتميز اللافلزات بخصائص مميزة للغاية تجعلها أساسية في العديد من التفاعلات الكيميائية وتطبيقات الحياة اليومية. لنتعمق في فهم هذه الصفات الجوهرية.
أولاً، من أبرز سمات اللافلزات أنها عازلة للكهرباء. يحدث هذا لأن ذرات اللافلزات تمسك بإحكام شديد بإلكترونات التكافؤ الخاصة بها في مداراتها الخارجية. على عكس الفلزات التي تحتوي على بحر من الإلكترونات الحرة القادرة على التحرك ونقل الشحنة، لا تمتلك اللافلزات هذه الإلكترونات المتنقلة، مما يعيق التوصيل الكهربائي. فبدونها، لا تجد الشحنات مسارًا سهلًا للانتقال عبر المادة، وبالتالي تعمل اللافلزات كحاجز فعال للتيار الكهربائي.
ثانيًا، تتميز اللافلزات بكونها هشة. هذا يعني أنها تميل إلى التكسر أو التفتت بسهولة عند تعرضها لقوة أو ضغط، بدلًا من الانثناء أو التشوه. يرجع هذا السلوك إلى طبيعة الروابط الكيميائية التي تكونها ذرات اللافلزات مع بعضها البعض، والتي غالبًا ما تكون روابط تساهمية. في العديد من اللافلزات، تتشكل جزيئات منفصلة ترتبط ببعضها البعض بقوى ضعيفة نسبيًا، مثل قوى فان دير فالس، مما يجعل البنية الكلية للمادة غير قادرة على امتصاص الصدمات أو إعادة ترتيب ذراتها بسهولة، فتتحطم.
ثالثًا، غالبًا ما تبدو اللافلزات باهتة ولا تمتلك البريق المعدني المميز. يفسر هذا الأمر من خلال غياب الإلكترونات الحرة في بنيتها الذرية. فعلى خلاف الفلزات التي تعكس الضوء الساقط عليها بفضل حركة الإلكترونات الحرة، فإن اللافلزات لا تملك هذه الخاصية؛ فهي تمتص الضوء أو تبعثره بطرق مختلفة، مما يجعل مظهرها غالبًا غير لامع أو غير براق. فعلى سبيل المثال، يبدو الكربون (في شكل الفحم أو الجرافيت) باهتًا، على الرغم من أن صورته الأخرى (الماس) هي استثناء بفضل تركيبها البلوري الفريد.
أخيرًا، خاصية بالغة الأهمية لللافلزات هي ميلها الكبير إلى كسب إلكترونات عند التفاعل. تسعى الذرات بشكل عام للوصول إلى حالة مستقرة تكون فيها قشرتها الإلكترونية الخارجية ممتلئة، وهو ما يُعرف بقاعدة الثمانيات. بما أن اللافلزات تمتلك عددًا كبيرًا من إلكترونات التكافؤ في مدارها الأخير، فإن أسهل طريقة لها لتحقيق الاستقرار هي جذب إلكترونات إضافية وملء هذا المدار. عند قيامها بذلك، تتشكل الأنيونات، وهي أيونات سالبة الشحنة، وتلعب اللافلزات دورًا محوريًا في تكوين الرابطة الأيونية عند اتحادها مع الفلزات، أو تشارك الإلكترونات لتكوين الروابط التساهمية مع اللافلزات الأخرى. هذا الميل القوي لجذب الإلكترونات يعبر عنه بمفهوم الكهرسلبية العالية لللافلزات، حيث تمتلك عناصر مثل الأكسجين والنيتروجين والهالوجينات كهرسلبية عالية جدًا.
بناءً على ما تقدم، يتبين لنا أن اللافلزات تُظهر مجموعة من الصفات الفريدة التي تميزها بوضوح عن غيرها من العناصر في عالم الكيمياء. هذه الخصائص المتجانسة ليست مجرد حقائق مجردة، بل هي مفتاح فهم سلوكها وتطبيقاتها المتنوعة في كل جانب من جوانب العلوم والتقنية، بدءًا من أساسيات المادة وحتى بناء المركبات المعقدة.
أسئلة شائعة:
ما الفرق الرئيسي بين الفلزات واللافلزات من حيث التوصيل الكهربائي؟
يكمن الفرق الجوهري في امتلاك الفلزات لإلكترونات حرة الحركة، مما يسمح لها بتوصيل الكهرباء بكفاءة، بينما تفتقر اللافلزات لهذه الإلكترونات، وبالتالي تعمل كعوازل ممتازة.
لماذا تكون بعض اللافلزات مثل الألماس صلبة جدًا رغم أنها هشة؟
على الرغم من أن معظم اللافلزات هشة، فإن الألماس يمثل حالة استثنائية بسبب تركيبته البلورية المتماسكة جدًا، حيث ترتبط كل ذرة كربون بأربع ذرات أخرى بروابط تساهمية قوية للغاية في شبكة ثلاثية الأبعاد، مما يمنحه صلابة استثنائية مع الحفاظ على صفة الهشاشة (عدم القدرة على التشوه).
هل يمكن لللافلزات أن تكون غازات أو سوائل أو مواد صلبة؟
بالتأكيد، يمكن لللافلزات أن توجد في جميع الحالات الفيزيائية الثلاث عند درجة حرارة الغرفة. فبعضها غازات مثل الأكسجين والنيتروجين، وبعضها سائل مثل البروم، وأخرى صلبة مثل الكربون والكبريت.