مناهج المملكة العربية السعودية

اختر من العمود ( أ ) ما يناسبه من العمود ( ب ) إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس متذكَّر قوة الله .

حل سؤال: اختر من العمود ( أ ) ما يناسبه من العمود ( ب ) إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس متذكَّر قوة الله .

  • اجابة السؤال هي: عليك.

شرح الإجابة :

عندما تواجهك القدرة على إلحاق الأذى بالآخرين، تذكر أن هناك قوة أعظم تراقب أفعالك، وهي قوة الله عز وجل. هذا التذكير ليس مجرد عبارة دينية، بل هو أساس أخلاقي يوجه سلوكك ويحميك من الانزلاق في مسالك الظلم. وبالتالي، فإن كلمة “عليك” هنا تحمل معاني عميقة تتجاوز مجرد التحذير، فهي دعوة للمراجعة الذاتية والتفكير العميق في عواقب أفعالك.

لنفترض أنك في موقع قوة، لديك سلطة أو نفوذ يسمح لك بالتأثير على حياة الآخرين. قد يكون هذا في العمل، أو في محيطك الاجتماعي، أو حتى داخل أسرتك. في هذه اللحظة، قد تنشأ لديك رغبة في استغلال هذه القوة لتحقيق مكاسب شخصية، أو للانتقام من شخص أساء إليك، أو ببساطة لإثبات تفوقك. لكن، قبل أن تستسلم لهذه الرغبة، تذكر أن هناك من هو أقوى منك، وأنه سيحاسبك على كل صغيرة وكبيرة.

إن تذكر قوة الله ليس المقصود به فقط الخوف من العقاب، بل هو أيضاً إدراك أن الظلم له عواقب وخيمة على المدى الطويل. فالظلم يزرع بذور الكراهية والانتقام، ويؤدي إلى تفكك المجتمعات وضياع الحقوق. بالإضافة إلى ذلك، فإن الظلم يفسد قلب الظالم نفسه، ويجعله أسيراً لشهواته ورغباته الأنانية.

من هذا المنطلق، فإن “عليك” تعني أنك تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه نفسك وتجاه الآخرين. عليك أن تكون عادلاً ومنصفاً في جميع تعاملاتك، وأن تتجنب استغلال سلطتك للإضرار بالناس. عليك أن تتذكر دائماً أن العدل هو أساس الملك، وأن الظلم يؤدي إلى زواله.

لكن، كيف يمكننا تطبيق هذا المفهوم في حياتنا اليومية؟ الإجابة تكمن في تطوير الوعي الذاتي والتعاطف مع الآخرين. الوعي الذاتي يساعدك على فهم دوافعك ورغباتك، وعلى تحديد نقاط ضعفك وقوتك. التعاطف يساعدك على رؤية الأمور من وجهة نظر الآخرين، وعلى تقدير معاناتهم وآلامهم.

عندما تكون واعياً بذاتك ومتعاطفاً مع الآخرين، فإنك ستكون أكثر قدرة على مقاومة إغراء الظلم. ستكون قادراً على اتخاذ قرارات عادلة ومنصفة، حتى في المواقف الصعبة والمعقدة. ستكون قادراً على بناء علاقات قوية ومتينة مع الآخرين، قائمة على الاحترام والثقة المتبادلة.

وبالتالي، فإن “عليك” ليست مجرد كلمة عابرة، بل هي دعوة للتحلي بالأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة. هي دعوة للتمسك بالعدل والإنصاف، وتجنب الظلم والجور. هي دعوة لتذكر قوة الله في كل لحظة، وأن نجعله رقيباً على أفعالنا وأقوالنا.

الآن، دعنا نتحدث عن الآثار النفسية للظلم على كل من الظالم والمظلوم. الظالم، على الرغم من تمتعه الظاهري بالسلطة والقوة، يعيش في حالة من القلق والخوف الدائمين. إنه يخشى أن ينكشف أمره، وأن يفقد مكانته، وأن يتعرض للانتقام. كما أن الظلم يؤدي إلى تدهور حالته النفسية، ويجعله أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق والأمراض النفسية الأخرى.

أما المظلوم، فهو يعاني من آلام نفسية وجسدية عميقة. يشعر بالظلم والإهانة والقهر، وقد يفقد الثقة في الآخرين وفي المجتمع ككل. كما أن الظلم قد يؤدي إلى تدهور حالته الصحية، وزيادة احتمالية تعرضه للأمراض المزمنة.

من هنا، نرى أهمية التسامح والعفو في التغلب على آثار الظلم. التسامح لا يعني نسيان الظلم أو التغاضي عنه، بل يعني القدرة على تجاوز الألم والغضب، والسعي نحو المصالحة والسلام. العفو يعني التنازل عن الحق في الانتقام، والتركيز على بناء مستقبل أفضل للجميع.

في نهاية المطاف، فإن “عليك” تحمل رسالة قوية وواضحة: تذكر قوة الله، وتحلى بالعدل والإنصاف، وتجنب الظلم والجور. عندها فقط، ستكون قادراً على تحقيق السعادة والنجاح في حياتك، وستساهم في بناء مجتمع أفضل للجميع. تذكر أن القيادة الحقيقية تكمن في القدرة على خدمة الآخرين، وليس في استغلالهم.

السابق
عند كتم الكرة بأسفل القدم تثني ركبة الرجل التي تستقبل الكرة بحيث يشير مقدمة القدم إلى أسفل
التالي
شكل الأرض كامل الاستدارة صواب خطأ

اترك تعليقاً