نصائح عامة

طرق نسيان الذكريات المؤلمة: تعلم فنون التخلص من آلام الماضي

طرق نسيان الذكريات المؤلمة

عزيزي الزائر طرق نسيان الذكريات المؤلمة موضوع يؤرقنا ففي النهاية جميعنا عبرنا خلال لحظات أليمة في حياتنا وكثير من الأحيان نتمنى لو نمسحها من الذاكرة مثل ما نمسح الصور على هواتفنا.

الذكريات المؤلمة هي حاجة صعبة جداً لهذا نحن خلال هذه المقالة سنتحدث عن طرق مختلفة التي ممكن من خلالها ان نطفىء النور على الذكريات اللي تكون مثل الألم الذي لا نحب تذكره.

من الأمور التي يبحث عنها الكثيرين هي طرق نسيان الذكريات المؤلمة وركوب موجة الحياة دون ان تكون هي التي توقفنا. لهذا نحن سنتعرف في هذه المقال مع بعضنا البعض وسنذهب في رحلة نأخد فيها أقوى الأسلحة لمواجهة الأوجاع التي تعلمناها في دروس الحياة.

لماذا يصعب نسيان الذكريات المؤلمة

نسيان اللحظات التي تقشعر لها الأبدان وظيفة صعبة جدا مثل محاولة مسح رسالة مرسومة بحبر داكن على ورقة بيضاء. فالحقيقة التي لا يمكننا أن ننكرها في الذكريات المؤلمة التي تتمسك بنا أكتر من الفرحة وممكن أن تقضي وقت طويل معنا.

هذا بسبب إن العقل يحب التشبث بالسلبيات فهي مثل الراجل العنيد الذي لا يريد المشي. وذلك بسبب ان العقل يفكر فيها ويسترجعها مرة ومرتين وهنا الجحيم يبدأ.

الذي يصعب الأمور أكتر في أن اللحظات التي يكون فيها الألم ليس مجرد أحداث عابرة. لا فهي تأتي مع مشاعر كبيرة من الحزن والخوف والغضب وهذا ما يجعل الذكرى تترسخ في داخلنا ومن الممكن ان تلازمنا لفترة طويلة.

إقرأ أيضا:ما هي معتقداتك الشخصية حول عقلك بقمع الذكريات المؤلمة للغاية

وإذا كنا نحاول تجنب الحكاية وتصفيتها من ذاكرتنا هذا يعني أننا  نلعب في ملعب ضيق وفي كل حين فيه نحاول تجنب الكرة تصدمنا أكتر وأكتر.

أيضا إذا اللحظات تتكرر فالحكاية تصبح أصعب هذا نتيجة تحدث من وراء تعلم العقل من التكرار مثل ما نتعلم نحن من الأخطاء. ففي كل مرة نعيش نفس المأساة نتيجة تثبيت العقل للرابطة بين الألم واللحظة والنسيان يصبح أصعب.

فإذا نحن نريد نسيان الذكريات المؤلمة يجب أن نتعلم كيف نواجهها ونتعامل معاها بشكل صحيح. لن نستطيع محيها مثل الملف من الكمبيوتر من خلال تحديده والضغط على زر Delete. لكن بإرادة وتفكير إيجابي ممكن تقليل تأثير الذكريات السيئة ونبدا عيش حياة خفيفة أكتر.

الأسباب التي تجعلنا نريد نسيان ذكريات الماضي المؤلمة

في الحقيقة كلنا نحلم إن نبقى غير متعلقين بالماضي الذي جعلنا نشعر بالحزن والألم فهذه مرحلة ضرورية جدا في حياتنا. نريد عيش حياة مريحة ومستقبل لا يتأثر باللحظات الصعبة التي مضت.

فحين نقرر محي الذكريات المؤلمة سيكون هنا العديد من الدوافع التي تجعلنا نرغب بذلك منها إزالة الشعور بالذنب أو الحزن أو الغضب. الذين يكونون ملونين حياتنا من قبل. وليس ذلك فقط نحن أيضا نحذر من الوقوع في مشاكل نفسية مثل الاكتئاب أو القلق.

إقرأ أيضا:5 طرق سحرية تجعل حبيبك يندم على فراقك

نحن نحلم بحياة أخرى وعقلنا يفكر بها مثل مستقبل مشرق بعيداً عن الألم والتعاسة نحب أن نبني ثقتنا في أنفسنا ونصبح مطمئنين وأن نتعلم مواجهة التحديات بشكل أفضل.

وفوق كل هذا نبحث لأجل تحقيق الأهداف والعيش حياة مليئة بالإنجازات، وأن نعيش اللحظة ونفرح بالحاضر. ولا نتأثر بالماضي الذي إستطاع البقاء في الذاكرة. لإجل هذا نبحث عن طرق ننسى بها اللحظات التي أشعرتنا بالقهر وأن نرى الحياة بنظرة إيجابية.

طرق نسيان الذكريات المؤلمة

عزيزي الزائر ليس من السهل نسيان الأشياء المزعجة واللحظات التي صفعتنا بقوة وتركت داخلنا أثر عميق. هذه حقيقة عاشها كتير منا بسبب مواقف قاسية أو فاجعة مرّت في حياته. ممكن أن تكون حادث مرعب أو فقدان شخص عزيز أو خيبة أمل من صديق أو تصرف مُهين من زميل أو أي شيء ثاني استطاع مفاجئتنا بشكل نفسي لكن يجب أن لا نيأس.

من الطبيعي أن نمر بتجارب صعبة والمهم إننا نعلم كيف نستفيد منها ونحوّلها لفرص للنمو والتطوير الشخصي. فالحياة مليئة بالمشاكل واللحظات الصعبة لكن القوة الحقيقية تأتي من قدرتنا على التغلب على الصدمات والتحديات.

الذكريات المؤلمة تكوّن شخصيتنا وتجعلنا ملهمين للناس حولنا. هذا يرجعنا لشيء مهم هو الصمود والتفاؤل في وجه الذي يشعل داخلنا الألم والحزن. مع إننا نستطيع حمل مشاعر قوية جدا لكن هناك دائما يوجد أمل بأننا سنستطيع المشي للأمام بثقة من خلال فهم في كل مشكلة هناك فرصة.

إقرأ أيضا:دور التفكير الناقد في تطوير الوطن

اليك دواء بسيط حاول أن تركز على الإيجابيات ومشاهدة الحياة من زاوية مختلفة. بالرغم إننا قد نكون متأثرين عاطفيا بشكل كبير لكن دعك من اليأس ونتابع رحلتنا بتفاؤل وفهم إن الأمور ستتحسن وتكون أفضل.

الإعتراف: احترم مشاعرك ولا تحاول إنكارها أو تجاهلها

يجب أن نواجه الحقيقة بكل جرأة فليس من المعقول التظاهر بإن الذي حدث كأنه لم يكن. النكران لا يفيد فهو بالعكس سيزيد الضغط النفسي علينا وسيجعلنا ننفجر في وقت غير مناسب.

الحياة تمضي بسرعة لا تتوقف فلا تدعها تمضى دون أن تثبت حضورك فيها مهما كانت اللحظات التي مررت بها. فعوضا من إخفاء المشاعر السلبية داخلك يجب أن تواجهها وتسمح لنفسك أن تبكي وتحزن وتغضب لو لزم الأمر. هذا ما يطلق عليه “التفريغ العاطفي” لتخلص من الضغط.

بمعنى أخر الحياة تأتي بالتحديات والمشاكل ومهمتنا ليس بالتظاهر في أن كل شي على ما يرام. بالعكس نحن بشر ولنا قلوب وعقول والتصدي لها بشجاعة وبصراحة هو الذي سيساعدنا المضي للأمام بسلام.

ابحث عن دعم من الأشخاص الذين يفهمونك ويحبونك

البحث عن دعم من أناس يحبونك ويفهمون ما أنت فيه ممكن ان تكون خطوة كبيرة في طريق التغلب على مشاكلك العاطفية. هم ممكن ان يكونوا أهلك أو أصدقائك وممكن أيضا أطباء نفسيين أو مستشارين.

عندما نصارحهم عن أفكارنا وإحساسنا سنشعر براحة والأمل. فمن خلالهم ممكن الحصول على نصائح وتوجيهات وكلمات تشجيع. هذا يساعدنا جداً فيجب أن نكون جريئين ونتحدث ونشارك مشاعرنا مع أشخاص يمكنهم فهمنا.

هؤلاء الأشخاص ممكن أن يكونوا داعمين لنا في أوقات الضيق وتقدم لنا الدعم الذي نحتاجه. واجب علينا استخدام الشبكة الاجتماعية التي بحوزتنا والبحث عن الذين نثق بهم ونحترمهم والتأكد من إنهم سيكونون جاهزين لدعمنا ومساعدتنا.

امنح نفسك الوقت الكافي للشفاء والتعافي

إعطاء نفسك الوقت الكافي للشفاء مهم جداً فهي إحدى أهم الطرق التي تساعد في نسيان الذكريات المؤلمة. ليس هذا فقط فبسبب إن عملية النسيان ممكن أن تأخذ وقت وجهد لهذا يجب أن تكون صبور وحكيم في الموضوع وتجنب الإلحاح على نفسك.

مهم جداً عدم المحاولة إجبار نفسك على نسيان الذي حدث بسرعة لأن هذا ممكن ان يزيد من الضغط النفسي الذي تشعر به. ابقى مرتاحا وخذ الوقت الذي يلزم لاجل أن تتعامل مع المشاعر التي بداخلك. من الممكن محاولة التعبير عنها بطرق مختلفة مثل البكاء أو الحديث مع أشخاص موثوقة أو حتى بالكتابة أو الرسم الأهم إيجاد الطريقة اللي تناسبك أكثر.

ابتعد عن المواقف أو الأشياء التي تذكرك بالماضي

عندما نتحدث عن فكرة الابتعاد عن الماضي يُفتح أمامنا عالم من الفرص لنغيّر حياتنا ونتقدم. لو تمسكنا باللحظات القديمة بشكل كبير ممكن ان تكون عقبة في وجه تقدمنا للمستقبل. الماضي مثل لوحة فنية جميلة ومليئة بألوان لكن لو دائما بنبحث داخلها سنضيع فرصة إكتشاف لوحات جديدة.

المواقف ممكن ان تكون على شكل صور أو أغاني أو أماكن أو حتى أشخاص. حاول الإبتعاد عنها قدر الإمكان ولا تسمح لها بخلق داخلك مشاعر سلبية. هذه خطوة تهم نموك الشخصي وقدرتك لتتكيف مع التغييرات وليس فقط من أجل تناسي الماضي، لاجل التركيز أكتر على الحاضر وتصميم مستقبل يعبر عن تطلعاتنا وأهدافنا.

اعثر على معنى جديد لحياتك وأهداف جديدة تسعى إليها

في الحياة من الجيد تحديد لحياتك معنى جديد وأهداف مستقبلية. في تجربتي وبعد مجهود كبير في نسيان الماضي اكتشفت بأن حياتي يجب ان يحدث بها تغيير كبير وإيجاد اتجاهات جديدة. بدأت رحلة بحث عن معنى جديد في حياتي ووجدت فرصة رائعة لتحديد أهداف جديدة تعبر عن قيمي وتطلعاتي. أصبحت أضع السعادة والتناغم الداخلي من الأولويات في حياتي الجديدة حيث اصبحت إيجابي وساهمت في المجتمع بشكل فعّال.

حين يتواجد في حياتك هدف ومغزى ستصبح مليئة بالحماس والحيوية وسيصبح عندك دافع أقوى لتتحدى. الهدف هنا هو البدأ بعمل خطة وخطوات لتحديد الأهداف سواء في حياتك الشخصية أو العملية أو حتى الاجتماعية.

ابدأ في تطوير هوايات جديدة أو مهارات جديدة

من الطرق الفعالة هي البدء بتطوير هوايات أو مهارات جديدة تشد اهتمامنا وتعطينا شعور بالتقدم والثقة في أنفسنا. حينما نكون مشغولين بأمور تلهمنا وتشغل تفكيرنا سنكون أقل عرضة للتفكير في الماضي وأكثر قدرة على التركيز في الحاضر والمستقبل.

بالإضافة لذلك حين نكون مشتركين في نشاطات جديدة سنفتح أبواب للتواصل مع أناس تحب وتهتم بذات المجالات. هذا يساعدنا تطوير علاقاتنا الاجتماعية وتكبير دائرة أصدقائنا. وبالتالي نشعر بأننا لسنا لوحدنا في مواجهة الحياة وأن هناك أشخاص معنا ومستعدين لدعمنا وتشجيعنا.

ممارسة الهوايات والأنشطة التي تسعدك وتشغل ذهنك

جوهر القصة إننا عندما نبدأ العيش في عالم التفاؤل والسعادة ممكن نسيان الذكريات الصعبة ممكن حدوث ذلك بطرق مختلفة، مثل ممارسة الأنشطة التي تجعلنا نفكر في أمور أخرى. المهم ان تكون ممتعة ومفيدة لك وتحسن من صحتك النفسية والجسدية.

تستطيع إختيار نشاط يكون على مزاجك مثل الرياضة، أو حتى الفنون الإبداعية، أو حتى قراءة كتب. الفكرة ليس فقط بإنك تهرب من الحياة اليومية بل فرصة لتطوير نفسك وتكتسب خبرات جديدة تساعدك وتحفز عقلك وتزيد من تفكيرك الإبداعي.

تغيير نظرتك للذكريات المؤلمة واعتبارها فرص للتعلم والنمو

الماضي المؤلم مثل الجروح يحدث أثر عميق في حياتنا لكن ممكن تحويله لفرصة لنستفيد منها. فحين نمر بتجارب صعبة نكتسب دروس قيمة عن الصمود. نحن لو غيرنا نظرتنا للذكريات المؤلمة وشاهدناها كجزء من رحلة تطورنا فمن الممكن أن نشعر بتأثير إيجابي على حياتنا اليومية.

الذكريات المؤلمة هي تجارب حياة نتعلم منها كيف نتعامل مع الأخطاء ونصححها وتعلمنا تقدير الأشياء الجميلة في حياتنا ونحافظ عليها. فعندما نفهم إن الألم قد يكون محفز سنقدر إستخدم تجاربنا هذه لبناء قوتنا الشخصية ونعزز الصلابة العاطفية.

في الختام تحدثنا عن طرق نسيان الذكريات المؤلمة وتحسين صحتنا النفسية. تعلمنا إنه لا يوجد حلاً سحريا لمحو الماضي إنما هي رحلة شخصية تحتاج صبر وتفاني. في النهاية يجب فهم إن التخلص من ذكريات الماضي المؤلمة ليس هو الهدف دايماً وأن الإستفادة من تجارب الحياة الصعبة وتطوير ثقتنا بقوتنا جزء أساسي من حياتنا. باستخدام هذه الطرق ممكن تغيير تأثير الأحداث السلبية على حياتنا وتذكر دايما إنك لست لوحدك في هذه المعاناة وإنه دائما يوجد أمل في التغيير والتحسن.

السابق
استرجاع الذكريات المؤلمة: كيف نتعامل مع الماضي الصعب
التالي
الشعور بالنعاس مع من نحب – اكتشف الأسباب وراء ذلك