فينيقيا، التي تقع على سواحل البحر الأبيض المتوسط، اشتهرت بتفوقها في التجارة بفضل موقعها الاستراتيجي بين حضارات الشرق والغرب.
كان الفينيقيون يعتمدون على البحر في تجارتهم بسبب التضاريس الجبلية الصعبة التي حالت دون وجود طرق برية فعّالة.
وقد أسسوا مدنًا تجارية هامة مثل صيدا وصور، كما أسسوا مستعمرات بحرية مثل قرطاج، التي ساعدت على توسيع تجارتهم.
على الرغم من قلة الأراضي الزراعية في فينيقيا، استطاع الفينيقيون استغلال الموارد الطبيعية مثل خشب الأرز في بناء السفن.
كما اشتهروا بصناعة الصبغات الأرجوانية والزجاج، مما جعل منتجاتهم مرغوبة في الأسواق المتوسطية. كما ساهمت الأبجدية الفينيقية في تسهيل التواصل مع الشعوب الأخرى وتوثيق المعاملات التجارية.
لم تقتصر تجارة الفينيقيين على البحر الأبيض المتوسط فقط، بل امتدت إلى مناطق مثل مصر وبلاد ما بين النهرين وشمال إفريقيا وأوروبا.
ورغم التحديات مثل القراصنة والحروب، استمر الفينيقيون في ريادتهم التجارية بفضل أساطيلهم البحرية المتطورة والتحالفات الاستراتيجية التي أقاموها.