السؤال: اشترى سعد بطاقة هاتف بمبلغ 50 ريالا فإذا كان سعر الدقيقة 0,24 ريال فكم دقيقة يمكنه أن يتكلم بهذه البطاقة
- الإجابة: يمكن لسعد التكلم لمدة 208 دقائق كاملة على الأكثر.
شرح الإجابة:
إن جوهر هذه المسألة يكمن في كيفية إدارة مورد محدود، وهو الرصيد المالي المتاح في البطاقة، مقابل استهلاك متغير، وهو زمن المكالمة. العلاقة بين المبلغ الإجمالي وتكلفة الوحدة الزمنية هي علاقة مباشرة؛ فكلما زاد زمن التحدث، استُنزف الرصيد بشكل متناسب. وعليه، فإن الهدف هو تحديد السقف الزمني الأعلى الذي يسمح به هذا الرصيد.
لترجمة هذا الموقف إلى لغة رياضية دقيقة، لا بد من صياغة علاقة تربط بين المتغيرات. نحن لا نبحث عن حالة يتطابق فيها المصروف مع الرصيد تماماً، بل عن كل الحالات الممكنة التي لا يتجاوز فيها المصروف المبلغ المتاح. هذا يقودنا مباشرة إلى استخدام المتباينة الرياضية (≤) وليس المساواة. فإذا رمزنا لعدد الدقائق المجهول بالمتغير “د”، فإن التكلفة الإجمالية للمكالمة (0.24 مضروباً في “د”) يجب أن تكون أصغر من أو تساوي 50 ريالاً. ومن هنا، تتشكل المعادلة الأساسية للحل: ٠,٢٤ × د ≤ ٥٠.
بعد تأسيس هذا النموذج الرياضي، تصبح الخطوة التالية عملية حسابية بحتة تهدف إلى عزل المتغير “د” لمعرفة قيمته القصوى. يتطلب ذلك إجراء عملية قسمة، حيث نقسم طرفي المتباينة على معامل “د”، وهو تكلفة الدقيقة الواحدة (0.24). ينتج عن قسمة المبلغ الإجمالي (50 ريالاً) على هذا المعدل الزمني (0.24) قيمة عددية تحدد الحد الأعلى للدقائق الممكنة، وهي: د ≤ ٥٠ ÷ ٠,٢٤، مما يعطينا الناتج: د ≤ ٢٠٨,٣٣.
وهنا نصل إلى مرحلة تفسير الناتج الرقمي في سياقه الواقعي. الرقم ٢٠٨,٣٣ لا يمثل عدداً للدقائق يمكن التحدث بها فعلياً، لأن شركات الاتصالات تحاسب عادةً على وحدات زمنية كاملة. فالجزء الصحيح من العدد (٢٠٨) يمثل عدد الدقائق الكاملة التي يغطيها الرصيد، بينما يمثل