أقسام المقالة
حل سؤال: كم عدد الفلزات في الجدول الدوري؟
- إجابة السؤال هي : حوالي 91 فلزًا.
شرح الإجابة :
إن التساؤل عن عدد الفلزات في الجدول الدوري يلامس جوهر فهمنا لتركيب المادة وخصائصها، والإجابة الدقيقة تحمل في طياتها بعض التفاصيل الشيقة. يمكننا القول بيقين إن العدد يقارب الـ 91 عنصرًا، لكن هذا الرقم ليس ثابتًا تمامًا، بل يتأرجح قليلًا بناءً على كيفية تصنيف بعض العناصر الحدودية.
عندما نتأمل في الجدول الدوري، ذلك الترتيب العبقري للعناصر الكيميائية، نجد أن معظم مكوناته تتألف من الفلزات. هذه العناصر تشغل الجزء الأكبر من الجدول، ممتدة من اليسار إلى المنتصف، وحتى أسفل الجدول. إنها تشكل ما يقرب من 75% إلى 80% من جميع العناصر المعروفة، مما يؤكد هيمنتها في عالم الكيمياء.
تتميز الفلزات بمجموعة من السمات التي تجعلها فريدة ومفيدة للغاية في حياتنا. من أبرز هذه الخصائص اللمعان الفلزي المميز، وقدرتها الفائقة على التوصيل الحراري والتوصيل الكهربائي. بالإضافة إلى ذلك، تتمتع الفلزات بصفات مثل المطرقية، أي قابليتها للطرق والتشكيل إلى صفائح رفيعة، والسحب، أي إمكانية تحويلها إلى أسلاك دقيقة دون أن تتكسر. كما أن معظمها يتمتع بدرجة انصهار وكثافة مرتفعتين نسبيًا.
لتبسيط الفهم، يمكننا تقسيم الفلزات إلى مجموعات رئيسية داخل الجدول الدوري. في أقصى اليسار، نجد الفلزات القلوية مثل الصوديوم والبوتاسيوم، التي تقع في المجموعة الأولى، تليها مباشرة الفلزات القلوية الأرضية في المجموعة الثانية، ومن أمثلتها المغنيسيوم والكالسيوم. تتميز هذه الفلزات بنشاطها الكيميائي العالي وقدرتها على فقدان الإلكترونات بسهولة في التفاعلات الكيميائية.
وبانتقالنا إلى منتصف الجدول، نصادف مجموعة كبيرة تعرف بالفلزات الانتقالية، مثل الحديد والنحاس والذهب والفضة. تتميز هذه العناصر، الواقعة في الكتل d و f، بقدرتها على تكوين مركبات ملونة وامتلاك حالات تأكسد متعددة، مما يمنحها مرونة كيميائية كبيرة. ولا ننسى اللانتانيدات والأكتينيدات، التي تعرف أحيانًا بالعناصر الانتقالية الداخلية، وتوضع عادة في صفين منفصلين أسفل الجدول. هذه العناصر، ومنها اليورانيوم، لها خصائص مميزة وتطبيقات خاصة.
بينما معظم الفلزات تتمتع بصلابة وقوة، هناك فئة أخرى تعرف بالفلزات بعد الانتقالية، ومن أمثلتها الألمنيوم والقصدير والرصاص. هذه الفلزات تقع في مجموعات ما بعد الفلزات الانتقالية وتظهر خصائصًا فلزية أقل وضوحًا قليلاً، كأن تكون أكثر ليونة أو ذات درجة انصهار أقل مقارنة بالفلزات الانتقالية، لكنها تبقى فلزات بكل تأكيد في خصائصها الأساسية.
يأتي التحدي في تحديد العدد الدقيق من المناطق الحدودية حيث تتلاشى الفروق بوضوح بين الفلزات واللافلزات. هذه المنطقة تحتوي على ما يعرف بالميتالويدات، أو أشباه الفلزات. إن الميتالويدات هي عناصر تظهر خصائصًا وسيطة بين الفلزات واللافلزات؛ فمثلاً، يمكنها أن توصل الكهرباء ولكن ليس بكفاءة النحاس، وهذا ما يجعلها مفيدة جدًا في صناعة المواد شبه الموصلة مثل السيليكون والجرمانيوم.
عناصر مثل البورون والسيليكون والجرمانيوم والزرنيخ والأنتيمون والتيلوريوم والبولونيوم تُصنف غالبًا على أنها الميتالويدات. وتكمن الصعوبة في أن بعض العلماء قد يميلون إلى تصنيف بعض هذه العناصر كفلزات ضعيفة أو لافلزات، اعتمادًا على مجموعة محددة من الخصائص الفيزيائية أو الخصائص الكيميائية التي يركزون عليها. هذا الاختلاف البسيط في التصنيف هو ما يجعل الرقم “حوالي 91” مرنًا بعض الشيء.
إذًا، الرقم “حوالي 91 فلزًا” يعكس العدد الأكبر من العناصر ذات السمات الفلزية الواضحة، مع الاعتراف بأن هناك منطقة رمادية قليلة على حدود الجدول الدوري حيث تتداخل الخصائص. هذا التقدير الشائع والمعترف به على نطاق واسع في مجالات الكيمياء اللاعضوية يغطي جميع الفلزات المعروفة، من تلك النشطة كيميائيًا إلى تلك المستخدمة في التقنية الحديثة. فهم هذا التنوع والعدد الهائل من الفلزات هو خطوتنا الأولى نحو تقدير مدى أهميتها في بناء عالمنا.
أسئلة شائعة:
ما هي أبرز خصائص الفلزات؟
تتميز الفلزات بلمعانها، وقدرتها العالية على توصيل الحرارة والكهرباء، بالإضافة إلى كونها مطرقية وقابلة للسحب، ومعظمها ذو كثافة ودرجة انصهار مرتفعة.
أين تتواجد الفلزات في الجدول الدوري؟
تشغل الفلزات الجزء الأكبر من الجدول الدوري، وتوجد في الجانب الأيسر والأوسط منه، وكذلك في الصفوف السفلية المنفصلة التي تضم اللانتانيدات والأكتينيدات.
ما هي الميتالويدات ولماذا تعتبر مهمة في تصنيف الفلزات؟
الميتالويدات هي عناصر تظهر خصائصًا وسطية بين الفلزات واللافلزات، وتكمن أهميتها في أنها تمثل منطقة انتقالية في الجدول الدوري، مما يجعل تحديد العدد الدقيق للفلزات مرنًا، وهي أساس لصناعة أشباه الموصلات.
لماذا لا يوجد عدد دقيق وثابت للفلزات في الجدول الدوري؟
يعود السبب إلى وجود الميتالويدات (أشباه الفلزات) على الحدود بين الفلزات واللافلزات، حيث تختلف آراء العلماء في تصنيف بعض هذه العناصر الحدودية بناءً على معايير محددة للخصائص الفيزيائية والكيميائية.