أقسام المقالة
حل سؤال: كم عدد اللافلزات في الجدول الدوري؟
- إجابة السؤال هي : حوالي 17 عنصرًا.
شرح الإجابة :
تُعدّ اللافلزات جزءًا أساسيًا من عالم العناصر الكيميائية التي تُرتّب بدقة في الجدول الدوري، ذلك المخطط الذي يضم كل المواد النقية المعروفة. تتسم هذه الفئة بخصائصها المميزة التي تختلف جذريًا عن الفلزات أو حتى أشباه الفلزات، وتتوزع بشكل فريد داخل هذا التنظيم العلمي البديع.
عند الحديث عن عدد اللافلزات تحديدًا، نجد أن الرقم ليس ثابتًا تمامًا بل هو “حوالي 17 عنصرًا”؛ ويعود هذا التقدير إلى وجود بعض العناصر على الحدود الفاصلة، والتي تُصنّف أحيانًا ضمن أشباه الفلزات بسبب خصائصها المختلطة. ومع ذلك، تبقى المجموعة الأساسية واضحة المعالم وذات هوية كيميائية وفيزيائية محددة.
تتمركز اللافلزات عادة في الجزء العلوي الأيمن من الجدول الدوري، وتشغل مساحة صغيرة نسبيًا مقارنة بالفلزات التي تهيمن على معظم الأقسام الأخرى. يفصلها خط متعرج تخيلي عن أشباه الفلزات التي تمثل جسرًا بين عالمين مختلفين من الخصائص.
من أبرز هذه العناصر وأكثرها شهرة، يأتي الهيدروجين في طليعة القائمة، رغم وضعه في المجموعة الأولى مع الفلزات القلوية لامتلاكه إلكترونًا واحدًا في مداره الأخير. يتبعه عناصر حيوية مثل الكربون، الذي يُعد أساس الكيمياء العضوية وكل أشكال الحياة، والنيتروجين والأكسجين، وهما المكونان الرئيسيان للهواء الذي نتنفسه.
بالانتقال إلى مجموعات أخرى، نجد الفلور والكلور والبروم واليود والآستاتين، وهي عناصر تشكل المجموعة 17 المعروفة باسم “الهالوجينات”، وتتميز بنشاطها الكيميائي الكبير. كذلك، يضم هذا التصنيف عناصر مهمة مثل الكبريت والفسفور والسيلينيوم، والتي تدخل في تركيب العديد من المركبات الضرورية.
تكتمل قائمة اللافلزات بما يُعرف بـ الغازات النبيلة، وهي ستة عناصر تشكل المجموعة 18؛ تشمل الهيليوم والنيون والأرجون والكريبتون والزينون والرادون. تتميز هذه الغازات بخمولها الكيميائي الشديد، أي أنها لا تتفاعل بسهولة مع العناصر الأخرى بفضل استقرار تركيبها الإلكتروني.
تتباين خصائص فيزيائية اللافلزات بشكل لافت، فبينما تكون الفلزات لامعة وقابلة للطرق والسحب، تتميز اللافلزات غالبًا بمظهر باهت وغير لامع. كما أنها تُعرف بكونها عوازل للحرارة والكهرباء، على عكس الفلزات التي تعد موصلات ممتازة.
بالنظر إلى حالتها الطبيعية في درجة حرارة الغرفة، نجد أن اللافلزات تظهر بأشكال متنوعة؛ فبعضها يوجد في الحالة الغازية مثل الأكسجين والنيتروجين، وبعضها سائل مثل البروم، والقليل منها صلب لكنه عادة ما يكون هشًا وغير قابل للطرق، مثل الكبريت والفوسفور.
على الصعيد الكيميائي، تُظهر اللافلزات ميلاً كبيرًا لاكتساب الإلكترونات لتكوين أيونات سالبة، ما يمنحها كهربية سالبة عالية. هذا الميل للاكتساب أو المشاركة في الإلكترونات هو ما يحدد سلوكها التفاعلي المميز.
نتيجة لهذه الخصائص، غالبًا ما تشكل اللافلزات روابط تساهمية مع بعضها البعض أو مع عناصر أخرى، حيث تشارك الإلكترونات بدلاً من نقلها بالكامل. هذا النوع من الترابط يمنحها تنوعًا هائلاً في المركبات التي يمكن أن تكوّنها.
في حياتنا اليومية، تضطلع اللافلزات بدور لا غنى عنه؛ فهي العناصر المكونة للحياة ذاتها، إذ تشكل المركبات العضوية الأساسية مثل البروتينات والكربوهيدرات والدهون والأحماض النووية. بدونها، لا يمكن أن توجد أي كائنات حية على كوكب الأرض.
إلى جانب أهميتها البيولوجية، تُستخدم اللافلزات على نطاق واسع في الصناعة والتكنولوجيا. فمثلًا، يدخل الكربون في صناعة الجرافيت والألماس، ويدخل النيتروجين في صناعة الأسمدة والمتفجرات، بينما يُستخدم الكلور كمطهر ومُبيض. هذه التطبيقات المتعددة تبرز القيمة العملية لهذه العناصر.
بالفعل، إن فهم اللافلزات وعددها وخصائصها يُعد خطوة مهمة في استيعاب البنية الأساسية للمادة وكيفية عمل الكون من حولنا، بدءًا من أصغر الجزيئات وصولًا إلى أعقد الأنظمة البيولوجية والصناعية التي تقوم عليها حضارتنا، وكل ذلك بفضل توزيعها الفريد والعدد الذري الذي يحدد هويتها الكيميائية.
أسئلة شائعة:
ما هي أهم الفروقات بين اللافلزات والفلزات؟
تختلف اللافلزات عن الفلزات بشكل أساسي في عدة جوانب؛ فاللافلزات ليست لامعة، وهي غالبًا عوازل للكهرباء والحرارة، وتكون هشة في حالتها الصلبة، بينما الفلزات لامعة، وموصلة جيدة، وقابلة للطرق والسحب. كما أن اللافلزات تميل لاكتساب الإلكترونات أو مشاركتها، في حين تميل الفلزات لفقدها.
لماذا يعتبر الهيدروجين لافلزًا رغم وجوده في المجموعة الأولى؟
يُصنّف الهيدروجين كلافلز على الرغم من تواجده في المجموعة الأولى من الجدول الدوري مع الفلزات القلوية، وذلك بسبب خصائصه الفريدة. فهو غاز في درجة حرارة الغرفة، ويميل لتكوين روابط تساهمية، ولا يمتلك الخصائص المعدنية الشائعة مثل التوصيل الكهربائي أو اللمعان، وبالتالي تغلُب عليه صفات اللافلزات.
ما هي أهمية اللافلزات في حياتنا اليومية؟
تُعد اللافلزات ضرورية جدًا لحياتنا اليومية؛ فالهواء الذي نتنفسه مكون من الأكسجين والنيتروجين، والماء يتكون من الهيدروجين والأكسجين. كما أن الكربون هو العمود الفقري لجميع المركبات العضوية في أجسامنا وفي الأطعمة التي نستهلكها، والعديد من الأدوية والمواد الكيميائية الصناعية الأساسية تعتمد على هذه العناصر.
هل يمكن أن تكون اللافلزات صلبة؟
نعم، يمكن أن تكون اللافلزات صلبة في درجة حرارة الغرفة، ولكنها تختلف عن الفلزات الصلبة. فمثلاً، الكربون (في شكليه الجرافيت والألماس) والكبريت والفسفور هي أمثلة على لافلزات صلبة. ومع ذلك، تتميز هذه المواد الصلبة بالهشاشة وعدم القدرة على التوصيل الكهربائي (باستثناء الجرافيت)، على عكس الفلزات الصلبة.
ما هي الغازات النبيلة ولماذا تعتبر لافلزات مميزة؟
الغازات النبيلة هي مجموعة من ستة لافلزات (الهيليوم، النيون، الأرجون، الكريبتون، الزينون، الرادون) تقع في المجموعة 18 من الجدول الدوري. تعتبر مميزة لأنها تتمتع باستقرار كيميائي عالٍ للغاية، ما يعني أنها خاملة ولا تميل للتفاعل مع العناصر الأخرى. هذا الاستقرار يعود إلى اكتمال مدارها الإلكتروني الخارجي، مما يجعلها لا تحتاج لاكتساب أو فقدان أو مشاركة الإلكترونات.