السؤال: ما هو اسم الجوافة في المغرب
شرح الإجابة:
إن مسألة تسمية النباتات والثمار في ثقافة ما، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى حضورها وتجذرها في تلك البيئة. وفي حالة الجوافة داخل المملكة المغربية، فإن غياب اسم محلي فريد لها ليس نقصًا في المعلومة، بل هو في جوهره انعكاس لحقيقة زراعية وثقافية؛ فهذه الفاكهة الاستوائية لا تعد جزءًا أصيلًا من الموروث الزراعي المغربي التقليدي، على عكس التين أو الرمان اللذين يحملان أسماء وتصنيفات محلية دقيقة.
ونتيجةً لهذا الحضور المحدود، استقر الاستخدام اللغوي على تبني التسمية العربية الفصيحة والمعروفة عالميًا، وهي “الجوافة”. هذا الأمر يشبه تمامًا طريقة تعاملنا مع الكثير من المنتجات أو المفاهيم المستوردة التي تحتفظ باسمها الأصلي لعدم وجود مقابل لها في القاموس اليومي. وبالتالي، فإن محدودية زراعتها وحضورها الخجول في الأسواق المحلية حالا دون نشوء تسمية شعبية خاصة بها تنبثق من اللهجة المغربية.
وإلى جانب هذا الواقع، يبرز بُعدٌ لغوي آخر لا يمكن إغفاله، يتجلى في التأثير البارز للغة الفرنسية في مجالات عدة، من ضمنها المصطلحات العلمية والنباتية. من هنا، ليس من المستغرب على الإطلاق أن تسمع بعض المغاربة، خصوصًا في المدن الكبرى أو في سياق الحديث عن الفواكه غير الشائعة، يشيرون إليها باسمها الفرنسي “Goyave”، والذي قد يُنطق أحيانًا “غويّاف”، وهو ما يُعد ظاهرة لغوية طبيعية في منطقة شمال إفريقيا.
خلاصة القول، إن الهوية اللغوية للجوافة في المغرب هي مرآة دقيقة لوضعها كعنصر نباتي لم يندمج كليًا بعد في النسيج الزراعي والثقافي للبلاد. فالاسم ليس مجرد كلمة، بل هو شهادة تاريخية على علاقة الإنسان بالأرض وما تنتجه، والجوافة ما زالت في طور الضيف الذي يُعرَّف باسمه الرسمي، لا بلقب اكتسبه من عمق العشرة والألفة.