مناهج المملكة العربية السعودية

يجب على اللاعب أن يوزع نظره بين لرؤية الملعب الكرة والمهاجم الكرة والأمام الكرة فقط

حل سؤال: يجب على اللاعب أن يوزع نظره بين لرؤية الملعب الكرة والمهاجم الكرة والأمام الكرة فقط

اجابة السؤال هي: الكرة والأمام.

شرح الإجابة :

في عالم كرة القدم، يتطلب النجاح مزيجًا من المهارة البدنية والفهم التكتيكي والوعي المكاني. إن قدرة اللاعب على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة تحت الضغط هي ما يميز اللاعب الجيد عن اللاعب الممتاز. هذا يتطلب تركيزًا شديدًا وتوزيعًا استراتيجيًا للنظر.

دعنا نتناول أولاً أهمية الكرة. إنها جوهر اللعبة، وبدون إدراك مكانها وكيف تتحرك، يصبح من المستحيل تقريبًا المشاركة بفعالية. يجب أن يكون اللاعب على دراية دائمة بموقع الكرة بالنسبة له وبالنسبة لزملائه وخصومه. هذا يسمح له بالتوقع والاستعداد للخطوة التالية، سواء كانت تمريرة، أو تسديدة، أو تدخل. تخيل أنك تحاول قيادة سيارة وأنت مغمض العينين! الأمر نفسه ينطبق على كرة القدم، فبدون رؤية الكرة، أنت عمليًا أعمى في الملعب.

إلى جانب الكرة، يأتي دور “الأمام”. هنا، لا نتحدث فقط عن اللاعبين الذين يلعبون في مركز الهجوم، بل عن المساحة التي تتجه إليها اللعبة، والفرص المتاحة للتقدم. يجب على اللاعب أن يراقب باستمرار المساحات المفتوحة، وتحركات المدافعين، وإمكانيات خلق فرص تسجيل. هذا يتطلب رؤية شاملة للملعب، وقدرة على تقييم المخاطر والمكافآت المحتملة لكل قرار. بمعنى آخر، يجب أن يكون اللاعب قادرًا على رؤية “الصورة الكبيرة” وفهم كيف يمكن لموقعه وحركته أن تساهم في تحقيق هدف الفريق.

قد تتساءل، “ماذا عن رؤية الملعب والمهاجمين الآخرين؟” بالطبع، هما مهمان أيضًا، لكنهما مشمولان ضمنيًا في مراقبة الكرة والأمام. عندما تتبع الكرة، فإنك بالضرورة تلاحظ موقع زملائك وخصومك بالنسبة لها. وعندما تراقب المساحة الأمامية، فإنك تدرك تحركات المهاجمين الآخرين وكيف يمكنك التعاون معهم لخلق فرص.

لتبسيط الأمر، تخيل أنك تقود دراجة هوائية. أنت تركز بشكل أساسي على الطريق أمامك (الأمام) والتأكد من أنك تتحكم في الدراجة (الكرة). بينما تفعل ذلك، فأنت تلاحظ تلقائيًا السيارات الأخرى والمشاة (اللاعبين الآخرين والملعب). أنت لا تحتاج إلى التركيز بشكل منفصل على كل شيء، بل تجمع المعلومات الضرورية من خلال تركيزك الأساسي على الطريق والدراجة.

إذن، كيف يترجم هذا إلى ممارسة في الملعب؟ لنفترض أنك لاعب خط وسط. عندما تكون الكرة في حوزتك، يجب أن تكون رؤيتك موزعة بين الكرة وقراءة تحركات زملائك المهاجمين والمساحات المتاحة أمامك. هل هناك مساحة لتمريرة بينية؟ هل يمكنني الركض بالكرة للأمام؟ هل يجب عليّ الاحتفاظ بالكرة وتأخير اللعب؟ كل هذه القرارات تتطلب وعيًا دائمًا بالكرة والمساحة الأمامية.

وبالمثل، إذا كنت مدافعًا، فإن تركيزك سيكون على منع الخصم من التقدم بالكرة (الكرة) وحماية المرمى (الأمام). أنت تراقب تحركات المهاجمين، وتحاول توقع تمريراتهم، وتتخذ القرارات بشأن متى تتدخل ومتى تتراجع. مرة أخرى، الكرة والأمام هما نقطتا التركيز الرئيسيتان.

لذا، فإن توزيع النظر بين الكرة والأمام ليس مجرد نصيحة تكتيكية، بل هو فلسفة لعب. إنه يتعلق بالوعي، والتوقع، والقدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة في اللحظة المناسبة. إنه ما يسمح للاعب بتحويل الموقف المعقد إلى سلسلة من الخيارات الواضحة، وتحويل الضغط إلى فرصة.

إضافة إلى ما سبق، يجب أن نذكر أن هذه القدرة على توزيع النظر بين الكرة والأمام تتطور مع الممارسة والخبرة. كلما لعبت أكثر، كلما أصبحت أكثر حدسية في فهم ما يحدث حولك، وكلما أصبحت أسرع في اتخاذ القرارات. هذا هو السبب في أن التدريب المنتظم واللعب المستمر مهمان للغاية لتطوير هذه المهارة.

لذا، في المرة القادمة التي تكون فيها في الملعب، حاول أن تركز على الكرة وعلى المساحة التي تتجه إليها اللعبة. راقب كيف يتحرك زملائك وخصومك، وكيف يمكنك استخدام موقعك لخلق فرص أو منع الخصم من التقدم. تذكر، أن رؤية الملعب لا تعني مجرد النظر حولك بشكل عشوائي، بل يتعلق بفهم ما تراه وكيف يمكنك استخدامه لصالح فريقك. التركيز على الكرة و “الأمام” هو المفتاح لفتح إمكاناتك الكاملة كلاعب كرة قدم.

وبعبارة أخرى، يجب أن تكون رؤيتك بمثابة رادار، يلتقط المعلومات الأساسية التي تحتاجها لاتخاذ قرارات مستنيرة. الكرة هي الهدف المباشر، والأمام هو الهدف النهائي. من خلال التركيز على هذين العنصرين، يمكنك تبسيط التعقيد والفوضى في الملعب، وتحويلها إلى فرص للنجاح.

السابق
أي القواعد التالية تنطبق على خط النسخ
التالي
استمع لما يقوله قلبك. الفعل المضارع في الجملة السابقة هو

اترك تعليقاً