حل سؤال: حدد الجمل التي احتوت فعلاً مضارعًا مما يأتي
- اجابة السؤال هي: يصحو الطفل باكرا. يلعب محمد الكره.
شرح الإجابة :
في سياق دراسة قواعد اللغة العربية، يعتبر الفعل المضارع من أهم الأركان التي ينبغي فهمها واستيعابها بشكل دقيق. الفعل المضارع، ببساطة، هو ذلك الفعل الذي يدل على وقوع حدث أو فعل في الزمن الحاضر أو المستقبل. بمعنى آخر، هو يعبر عن حركة أو حالة تحدث الآن أو ستحدث لاحقًا. من هذا المنطلق، يصبح تمييز الفعل المضارع عن غيره من الأفعال، كالماضي والأمر، مهارة أساسية لكل طالب يسعى لإتقان اللغة العربية.
لنأخذ الجملتين المذكورتين في الإجابة، وهما “يصحو الطفل باكرًا” و “يلعب محمد الكرة”، كمثالين نموذجيين للفعل المضارع. في الجملة الأولى، الفعل “يصحو” يشير إلى استيقاظ الطفل في الوقت الحاضر، أو كعادة متكررة في المستقبل القريب. وبالمثل، في الجملة الثانية، الفعل “يلعب” يصف قيام محمد باللعب في الوقت الراهن.
ولكن، كيف يمكننا التأكد من أن هذه الأفعال هي بالفعل أفعال مضارعة؟ للإجابة على هذا السؤال، يمكننا الاستعانة ببعض العلامات اللغوية التي تميز الفعل المضارع. من أبرز هذه العلامات، وجود حروف المضارعة الأربعة، وهي: الألف، النون، الياء، والتاء. هذه الحروف، التي تُجمع في كلمة “أنيت”، تسبق الفعل في صيغته المضارعة.
بالنظر إلى الفعل “يصحو”، نجد أنه يبدأ بحرف الياء، وهو أحد حروف المضارعة. وبالمثل، الفعل “يلعب” يبدأ أيضًا بحرف الياء. هذه البداية بحرف المضارعة تعتبر مؤشرًا قويًا على أن الفعل مضارع.
إضافة إلى ذلك، يتميز الفعل المضارع بقابليته لدخول أدوات الجزم والنصب عليه. أدوات الجزم، مثل “لم” و “لا الناهية”، تجعل الفعل المضارع مجزومًا، أي تتغير حركته الإعرابية إلى السكون أو حذف حرف العلة. أما أدوات النصب، مثل “أن” و “لن”، فتجعل الفعل المضارع منصوبًا، أي تتغير حركته الإعرابية إلى الفتحة.
لتوضيح هذه النقطة، يمكننا إضافة أداة جزم إلى إحدى الجملتين. على سبيل المثال، يمكننا القول: “لم يصحُ الطفل باكرًا”. هنا، نلاحظ أن الفعل “يصحو” أصبح “يصحُ” بسبب دخول أداة الجزم “لم” عليه.
وبالمثل، يمكننا إضافة أداة نصب إلى الجملة الأخرى. على سبيل المثال، يمكننا القول: “أريد أن يلعب محمد الكرة”. هنا، نلاحظ أن الفعل “يلعب” أصبح “يلعبَ” بسبب دخول أداة النصب “أن” عليه.
تجدر الإشارة إلى أن الفعل المضارع يمكن أن يأتي في عدة صيغ، منها صيغة الرفع، وصيغة النصب، وصيغة الجزم، كما ذكرنا سابقًا. وتختلف علامة الإعراب في كل صيغة من هذه الصيغ. ففي حالة الرفع، تكون علامة الإعراب هي الضمة الظاهرة أو المقدرة. وفي حالة النصب، تكون علامة الإعراب هي الفتحة الظاهرة أو المقدرة. وفي حالة الجزم، تكون علامة الإعراب هي السكون أو حذف حرف العلة.
فضلاً عن ذلك، قد يتصل بالفعل المضارع ضمائر رفع متحركة، مثل تاء الفاعل، ونا الفاعلين، ونون النسوة. هذه الضمائر تدل على الفاعل الذي قام بالفعل. على سبيل المثال، في قولنا: “كتبتُ الدرس”، اتصل بالفعل “كتب” تاء الفاعل، وهي تدل على أنني أنا من قام بالكتابة.
في الختام، يمكن القول إن تحديد الفعل المضارع في الجمل يتطلب فهمًا عميقًا لخصائصه وعلاماته المميزة. من خلال معرفة حروف المضارعة، وقابلية الفعل لدخول أدوات الجزم والنصب عليه، وإمكانية اتصاله بضمائر الرفع المتحركة، يمكن للطالب أن يميز الفعل المضارع بسهولة ويسر. هذا الفهم العميق يساعد الطالب على إتقان قواعد اللغة العربية، والتعبير عن أفكاره ومشاعره بشكل دقيق وواضح. علاوة على ذلك، فإن فهم الفعل المضارع يسهم في تحليل النصوص الأدبية والشعرية، وفهم معانيها ودلالاتها بشكل أعمق وأكثر دقة.