حل سؤال: لخّص أهم صفات اللافلزات
- إجابة السؤال هي : هشة، باهتة، عازلة للكهرباء، تكسب إلكترونات، قليلة الكثافة.
شرح الإجابة :
إن فهم خصائص اللافلزات يمثل لبنة أساسية في بناء معرفتنا بتركيب المادة وكيف تتفاعل العناصر الكيميائية المختلفة. فلكل مجموعة من العناصر طابعها المتفرد الذي يميزها عن غيرها، واللافلزات تحديدًا، التي تقع في الجانب الأيمن من الجدول الدوري (باستثناء ذرة الهيدروجين)، تتجلى فيها سمات جوهرية تحدد سلوكها الفيزيائي والكيميائي.
أولى هذه السمات البارزة هي أنها غالبًا ما تكون هشة. فإذا قمنا بتطبيق قوة عليها، فإنها لا تميل إلى التشكل أو الانثناء كما تفعل الفلزات، بل تتكسر أو تتفتت بسهولة. هذا يعود إلى طبيعة الروابط بين الذرات، حيث تفتقر اللافلزات إلى الروابط الفلزية التي تمنح المعادن مرونتها وقدرتها على التشوه دون انكسار. تجد هذا بوضوح في الكربون (على شكل فحم) أو الكبريت، حيث إن محاولة الطرق عليها غالبًا ما تؤدي إلى تفتتها.
بالإضافة إلى ذلك، تتميز اللافلزات بمظهرها الباهت. فهي لا تتمتع بالبريق أو اللمعان الفلزي الذي نشاهده في الذهب أو الفضة مثلاً. هذا الاختلاف الجوهري ينبع من غياب الإلكترونات الحرة في بنيتها. ففي المعادن، تتواجد الإلكترونات كـ “بحر” متحرك قادر على امتصاص الضوء ثم إعادة إشعاعه، مما يمنحها لمعانها المعروف. أما في اللافلزات، فإن الإلكترونات تكون مرتبطة بقوة بـ نواة الذرة ولا تستطيع التحرك بحرية لتوليد هذا التأثير.
علاوة على ما سبق، تعد اللافلزات عازلة للكهرباء والحرارة بشكل عام. فبما أن الإلكترونات في اللافلزات مقيدة بإحكام ضمن الروابط الكيميائية ولا تتحرك بحرية، فإنها لا تستطيع نقل الشحنة الكهربائية أو الطاقة الحرارية بكفاءة. وهذا يجعلها موادًا مثالية للاستخدام في تطبيقات العزل الكهربائي والحراري. ومع ذلك، هناك بعض الاستثناءات، مثل الجرافيت (وهو أحد أشكال الكربون)، الذي يمتلك القدرة على توصيل الكهرباء بسبب ترتيب ذرات الكربون فيه.
من ناحية أخرى، تتميز اللافلزات بسلوكها الكيميائي المتمثل في ميلها إلى كسب الإلكترونات. تمتلك اللافلزات عددًا كبيرًا من الإلكترونات في الغلاف التكافؤي الخارجي، وتكون قريبة من تحقيق حالة الاستقرار المعروفة باسم قاعدة الثمانيات. ولذلك، تفضل هذه العناصر جذب الإلكترونات من ذرات أخرى لتكملة غلافها الخارجي بدلاً من فقدانها. هذا الميل يفسر لماذا تكون اللافلزات ذات طاقة كهروسلبية عالية، وكيف تشكل الأيونات السالبة (الأنيونات) في المركبات الأيونية، أو تشارك الإلكترونات لتكوين الروابط التساهمية مع الذرات الأخرى، سواء كانت فلزات أو لا فلزات.
وأخيرًا، تميل اللافلزات لأن تكون قليلة الكثافة مقارنة بـ الفلزات. فغالبًا ما تتواجد اللافلزات في حالات فيزيائية خفيفة مثل الغازات (مثل الأكسجين والنيتروجين) أو السوائل (مثل البروم)، أو حتى في صورتها الصلبة تكون ذات تركيب ذري أقل كثافة. وهذا يعني أن وزن حجم معين من اللافلز يكون أخف بكثير من نفس الحجم من الفلز النموذجي، مما يعكس طبيعة ترتيب الذرات وتباعدها في بنيتها.
فبمعرفة هذه الخصائص الخمسة الأساسية: الهشاشة، البهتان، العزل الكهربائي والحراري، الميل لاكتساب الإلكترونات، والكثافة المنخفضة، نكون قد وضعنا أيدينا على المفتاح لفهم عالم اللافلزات الغني والمتنوع، وكيف تسهم هذه العناصر في تشكيل عالمنا من حولنا.