نصائح عامة

ظروف ظهور الذكريات المكبوتة : الأسباب والعوامل المؤثرة

ظروف ظهور الذكريات المكبوتة

ظروف ظهور الذكريات المكبوتة، مصطلح الذاكرة المكبوتة يشير إلى الذكريات التي يتم تخزينها في العقل وتعتبر مكبوتة بسبب حدوث تجربة مؤلمة أو صعبة وتتأثر ظهور الذكريات المكبوتة بالعديد من الظروف والعوامل المؤثرة.

حيث يتسائل العديد منا عن ذاك الإحساس الغريب عندما نفقد ذاكرة حادث ما أو تجربة مؤلمة. لكن مع الأسف نحن الذين نخدع أنفسنا بالقول إن مثل هذا الأمر لم يحدث. هل حقا يمكن أن تختفي الذاكرة الذهنية لتلك التجربة الصادمة بالكامل . وهل يمكن لنا استعادة تلك التجربة بعد أن نُسيت لفترة طويلة. تابعوا القراءة لتعرفوا المزيد عن هذه الظاهرة الغامضة التي ترتبط بمستويات الإجهاد والصدمة في حياتنا.

ظروف ظهور الذكريات المكبوتة

ذكر أن تجارب الأحداث المؤلمة والصعبة والضغوط النفسية والتوتر يمكن أن تؤدي إلى ظهور الذكريات المكبوتة. ومن المعروف أن حل هذه المشكلة يتطلب إيجاد الأسباب الحقيقية لها والتي قد تكون مختلفة من حالة إلى حالة.

بعض الدراسات تشك في وجود الذكريات المكبوتة بشكل عام في حين يدعمها بعض العلماء. ومع ذلك فإن البحث في هذه المسألة مستمر ويمكن أن يؤدي إلى نتائج أكثر وضوحاً في المستقبل.

إن التعرف على هذه الظروف قد يساعد على توخي الحيطة والحذر والتعامل مع هذه المشكلة بشكل أفضل. ومن المهم التأكيد على أن هذا المقال قائم على البيانات الحقيقية والموثوقة. ولا يتضمن أي رأي شخصي أو نظرية غير مدعومة بالحقائق العلمية حيث سنذكر الظروف التي تعمل على ظهورها.

إقرأ أيضا:استرجاع الذكريات المؤلمة: كيف نتعامل مع الماضي الصعب

تجارب مؤلمة وصعبة

تُعد التجارب المؤلمة والصعبة من الظروف الرئيسية التي تؤثر على حجب الذكريات بشكل غير واعي حيث يشعر الفرد بالخوف والحزن أثناء تجربة الحدث الصعب. ويحدث ذلك بالتزامن مع تفاوت درجة تأثيرها على الذاكرة من شخص لآخر فقد يتأثر بعض الأشخاص بأحداث بسيطة بينما يحتاج آخرون إلى تجارب أكثر صعوبة.

يشعر الفرد بالرغبة في تجاهل الأحداث وعدم استحضارها في غالبية الأحيان، ولكن هذا ليس دليلا على انعدامها. وللتغلب على ظهور الذكريات المكبوتة يحتاج الفرد إلى الحديث عن مشاعره وتجاربه مع المختصين وتفسير الأحداث التي أدت إلى تخزينها بشكل مكبوت.

التعرض للضغوط والإجهاد

يتعرض الجميع لضغوط وإجهادات كثيرة في الحياة لكن في حال إستهتار الشخص بمشاعره وإهمالها لفترة طويلة من الممكن أن يؤثر بشكل سيئ على الذاكرة. يمكن لتلك الذكريات المكبوتة تشكل أزمة وأن تؤثر على حياته العاطفية والاجتماعية والاقتصادية.

يتطلب التغلب على هذه الذكريات وتخفيف الضغط من خلال الحديث عنها ومواجهتها. يجب على الفرد فهم تركيبة الذاكرة والعوامل التي تؤثر عليها وكيفية إدارة الإجهاد والضغوط اليومية لتجنب حدوث ذاكرة مكبوتة في المستقبل.

الضغوط النفسية والتوتر

تؤثر الضغوط النفسية على الذاكرة المكبوتة فمن الممكن أن يزيد التوتر من مستوى هرمون الكورتيزول في الجسم والذي بدوره يؤثر على الذاكرة ويسبب اضطرابات في استحضار الذكريات. ولدى الشخص الذي يعاني من الضغوط المستمرة يمكن أن تتسبب الحالة في عدم القدرة على إسترجاع الذكريات المؤلمة والصعبة.

إقرأ أيضا:9 خطوات بسيطة لإنهاء علاقة حب من طرف واحد

ومن بين القضايا التي يواجهها الأشخاص الذين يعانون من الضغوط والتوتر والتي يمكن أن تؤدي إلى الذاكرة المكبوتة هي القلق والاكتئاب. ويعتقد العلماء أن هذه الحالات مرتبطة بنقص في تصنيع بعض المواد الكيميائية الهامة في الدماغ والتي تلعب دورا مهما في نفسية الانسان.

شاهد أيضا : كيف أنسى حادثة مؤلمة في حياتي اهم 7 نصائح عملية لتجاوز الصدمة .

حالات اضطراب الذاكرة المكبوتة

تشير الأبحاث العلمية إلى وجود بعض الحالات التي يصفها الناس بأنها “حالات اضطراب الذاكرة المكبوتة” حيث يجد الأشخاص صعوبة في تذكر بعض الأحداث التي مرت عليهم سواء كانت قديمة أو جديدة. وفي بعض الأحيان يؤدي هذا النوع من الاضطرابات إلى الارتباط بين النسيان الشديد واضطراب الهويات. كما يمكن أن تتطور حالات النسيان الشديد إلى فقدان الذاكرة الانفصامية أو اضطراب الشرود. وتشير بعض الأبحاث إلى وجود تجارب عقلية قد تكون خاطئة وتعرف بـ “الذاكرة الكاذبة” حيث يتم تذكر أحداث أو أعمال لم يتحقق منها بشكل صحيح.

لكن يجب أن تعلم عزيزي القارىء أن هذا المجال لا يزال قيد الدراسة لدى العلماء. ويتطلب المزيد من البحوث والدراسات لفهم العوامل التي تؤدي إلى حدوث اضطرابات والذاكرة الوهمية. وعليه من الضروري الإكثار من التوعية والاهتمام بالصحة العقلية للحفاظ على صحة الذاكرة وتفادي تعرض الشخص لمشاكل الذاكرة المختلفة.

إقرأ أيضا:8 نصائح لاختيار المكان المناسب لأول موعد غرامي

مدى صحة ظهور الذاكرة المكبوتة

هناك دلائل علمية تؤكد صحة ظهور الذاكرة المكبوتة حيث أظهرت الدراسات أن العديد من الأشخاص يستطيعون استحضار ذكريات مكبوتة عقب خروجهم من الموقف الذي سبب لهم الصدمة أو الألم. وقد تم توثيق العديد من الحالات التي تدعم فكرة وجود الذاكرة المكبوتة ومن بينها حالات الاعتداء الجنسي والعنف الأسري والحوادث المرورية والتحرش.

وفي الواقع يمكن للذاكرة المكبوتة أن تساعد الفرد على التأقلم مع التجارب الصعبة التي مر بها في الماضي. ولكن يجب الانتباه إلى أن استحضار تلك الذكريات يمكن أن يتأثر بالبيئة والتحيزات الشخصية والثقافية مما يؤدي إلى استحضار ذكريات مزيفة أو مغلوطة.بشكل عام يمكن القول بأن ظهورها صحيح ومعترف به علميا ولكن تحتاج إلى دراسة وتحليل عميق لضمان صحة الذكريات المستحضرة وتجنب الوقوع في الأخطاء الشائعة المتعلقة بالذاكرة.

هل يمكن استرجاع الذاكرة المكبوتة

لا يزال هناك جدال محتدم إلى حد ما في مجال علم النفس حول ما إذا كانت هناك إمكانية استعادة الذكريات المكبوتة أم لا وما إذا كانت دقيقة أم لا ومن الواضح أنه لازال هناك حاجة إلى مزيد من البحوث في مجال الذاكرة.

ملخص

يعد النظر إلى ظهور الذكريات المكبوتة من الموضوعات الحساسة في علم النَّفس . إذ تعرف الذكريات المكبوتة كتلك التي حُجبت بشكلٍ غير مُبرر بسبب ظروف مرتبطة بالإجهاد والصدمة. وتشير النظرية إلى أنَّها قد لا تكون في وعينا ولكنها قد تؤثر على الفرد وتظهر في اللاوعي في وقت متأخر. ويظل وجودها موضوع جدل على الرغم من نشر العديد من الدراسات.

تختلف الظروف التي قد تؤثر في ظهورها حيث يمكن أنْ يحدث ذلك نتيجة للتعرض للعنف والإساءة المتكررين أو الاضطهاد بشكل عام. ويتعرض العديد من الضحايا الذين يعانون من صدمات نفسية لظهور مثل تلك الذكريات المكبوتة.

بالرغم من أن هناك بعض الدراسات في علم النفس تؤكد فكرة وجودها . حيث يشير خبراء أخرين إلى أنه يمكن استرجاع هذه الذكريات من خلال العلاج. وعلى الرغم من ذلك يؤكد معظمهم أنها قد تكون غير صحيحة وغير دقيقة بسبب تداخل الذكريات الحقيقية والتأثيرات الخارجية.

السابق
كيف أنسى حادثة مؤلمة في حياتي اهم 7 نصائح عملية لتجاوز الصدمة
التالي
كيف يتحرر الإنسان من الذكريات المؤلمة – 6 نصائح فعالة لتخليص العقل